تمكن العلماء من خلال دراسة نشرت بمجلة «العلوم- الهندسة الحيوية الطبية»، من تطوير جهاز للتمييز بين أورام السرطان وتحديد ما اذا كانت حميدة أم خبيثة، وذلك بدقة بلغت 95%.
يستخدم الجهاز الحديث تقنية التحليل الطيفي لتشتت الضوء للكشف عن التغيرات البنيوية التي تطرأ على الخلايا المتسرطنة أو التي على وشك التسرطن وذلك من خلال ارتداد الأشعة من الأنسجة وتحليل طيفها المنعكس، ويقرر الطبيب بناءً على النتائج ما إذا كانت الأكياس الموجودة بالبنكرياس تتطلب تدخل جراحي أم لا، لأنها جراحة ذات مخاطر كبيرة؛ ولقلة الطرق التشخيصية غير الغازية للجسم فان نصف المرضى الذين يخضعون للجراحة لا يكونون بحاجة لها وفي الوقت ذاته فان خمس حالات سرطان البنكرياس تنشأ من الأكياس، ومن هنا تأتي أهمية تطوير طريقة حديثة للتشخيص للتعرف بدقة على نوع الأكياس الموجودة بالبنكرياس وتحديد ما إذا كان المريض بحاجة للجراحة أم لا؛ وللتحقق من دقة الجهاز الحديث قام الباحثون بجمع وتحليل الضوء المنعكس من 13 عينة كيس مأخوذ من مرضى اثناء عمليات جراحية وجاءت نتائج متطابقة مع نتائج تحليل ما بعد العملية الجراحية، أما في التجربة الثانية فان الاختبار شمل 14 مريضاً بأكياس البنكرياس من الذين خضعوا لأخذ الخزعة بالإبرة الرقيقة،وهي عملية اقل غزو للجسم، حيث قام الباحثون من خلال تجربة صغيرة بالحاق مطياف التحليل الضوئي بإبرة أخذ الخزعة وفي خلال 2 دقيقة أو اقل اجرى الباحثون قياس الطيف البصري للضوء المنعكس من داخل الأكياس بالبنكرياس قبل سحب عينات السائل منها والأخير هو الخزعة التي يتم أخذها في العادة؛ ووجد أن نتائج تحليل تشتت الضوء تتطابق مع معظم النتائج التي توصل إليها من قبل التحليل التقليدي المتبع وفي المرحلة القادمة سيقوم الباحثون بتقييم مدى دقة الجهاز الحديث بإجراء المزيد من تحليل الأنسجة المتحصل عليها من العمليات الجراحية، وهي أنسجة متوفرة.



