وزير مغربي يدعو للتعاون بين بلاده والإمارات وبلدان أفريقية في مجال الطاقات المتجددة نظرا لنجاح البلدين في إرساء مشاريع ضخمة في القطاع.
ميدل ايست أونلاين
خطوات ثابتة لبعث مشاريع ضخمة في الطاقة النظيفة
أبوظبي - أعلن، الأحد، عن إتمام مشروع للتعاون المشترك بين المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب المغربي وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل بالعاصمة الإماراتية أبوظبي يهم تزويد 19 ألف و438 منزلا بالطاقة الشمسية في حوالي 1000 قرية مغربية.
وقال وزير الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة المغربي عزيز رباح في كلمة خلال لقاء نظم بالمناسبة، إن "هذا المشروع الذي أعطيت انطلاقته سنة 2015، يعد ثمرة تعاون بناء بين المغرب والإمارات اللذين حققا انجازات مهمة في مجال الطاقات المتجددة الأمر الذي يجعل منهما قطبين جهويين في المنطقة العربية في هذا المجال".
واعتبر أن هذه المبادرة تمثل نموذجا يحتذى لكثير من الدول التي تعاني من مشكل الولوج إلى الكهرباء خاصة في إفريقيا.
ودعا الوزير المغربي إلى تعاون ثلاثي بين المغرب والإمارات وبلدان القارة الأفريقية في مجال الطاقات المتجددة الذي أضحى قطاعا جديدا ومؤثرا بالنظر إلى انعكاساته الايجابية على الصعيد الاجتماعي لاسيما في ميداني الصحة والتعليم.
كما أشاد وزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي، بإنجاز هذا المشروع المتعلق بتوليد طاقة نظيفة منخفضة التكلفة في مناطق تقع خارج شبكة الكهرباء بالمملكة، مبرزا أن المشروع يجسد أوجه التعاون البناء بين الإمارات والمغرب.
واعتبر الوزير الإماراتي أن نجاح المشروع يمهد الطريق للمزيد من مبادرات التعاون بين البلدين.
ويأتي هذا المشروع في سياق الاهتمام المغربي والإماراتي بتطوير مشاريع ضخمة للطاقة الشمسية.
فقد أطلق المغرب في أبريل نيسان أعمال بناء محطة "نور 4"، المحطة الأخيرة من مشروع نور الذي يعد أكبر مشروع من نوعه للطاقة الشمسية.
علما أن المغرب تشغيل محطة "نور 1"، بدأ بينما تستمر أعمال البناء في محطتي "نور 2" و"نور3"، وجميعها في إقليم ورززات. وتصل المساحة الإجمالية لمشروع نور بورزازات إلى 3 آلاف هكتار، ممّا يجعله أكبر مشروع من نوعه في العالم لإنتاج الطاقة الشمسية، ومن المنتظر أن تنتهي أشغال محطة "نور 4" مع نهاية عام 2018.
ويهدف المغرب إلى أن تبلغ الطاقة الإجمالية لمشروع نور 582 ميغاوات، بما يتيح له تأمين ما يصل إلى 52 بالمئة من حاجياته الكهربائية الوطنية من مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2030، فضلا عن تقليل انبعاثات أكسيد الكربون بمعدل يقترب من 4 ملايين طن سنويا.
وفي المقابل أعلن الإمارات عن أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم، بتكلفة تصل إلى 14.2 مليار درهم (3.9 مليار دولار)، وذلك دعما لأهداف إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050.
ويضم المشروع برجا بارتفاع 260 مترا لاستقبال أشعة شمس مركزة وهو الأعلى من نوعه في العالم. وعرض الكونسورتيوم تزويد دبي بالكهرباء.
ومن المقرر بدء المرحلة الأخيرة من المشروع في أواخر عام 2020. والمشروع جزء من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية وهو مشروع ضخم يتوقع أن يولد ألف ميغاوات بحلول 2020 وخمسة آلاف ميغاوات بحلول 2030.
وتسعى الحكومة لاستخدام المجمع ومصادر طاقة أخرى لزيادة حصة الطاقة الشمسية في إنتاج الطاقة بدبي إلى سبعة في المئة بحلول عام 2020 و25 بالمئة في 2030 و75 في المئة بحلول عام 2050.
وتتطلع الإمارات لتحويل دبي إلى مركز عالمي للطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر، لكي تصبح المدينة الأقل بصمة كربونية على مستوى العالم بحلول 2050.



