فى أعقاب الانتخابات الرئاسية الأمريكية الماضية، اتضح حجم مشكلة انتشار الأخبار المزيفة على الإنترنت، وما سببه من تضليل سياسى. تشير الأبحاث إلى وجود 1 من أصل 5 أفراد يثق فيما يقوله السياسيون، ومن هنا سعت المؤسسات الإعلامية الشهيرة إلى إعلاء قيمة «التحقق الإخبارى»، باعتبار أن دقة الأخبار جزء لا يتجزأ من مصداقيتها. ومع التقدم التكنولوجى سعت المؤسسات الإعلامية إلى الحصول على تكنولوجيا تتيح لها التحقق من دقة الأخبار بشكل فورى وآلى، تواجه تصريحات المسؤولين مباشرة، وما تتداوله وسائل التواصل الاجتماعى عنهم، وبشكل فورى.
ومن المتوقع أن يبدأ الصحفيون سواء فى الإذاعة أو التليفزيون أو الصحافة المطبوعة أو حتى الإلكترونية استخدام النظام الآلى للتحقق من دقة الأخبار بنهاية عام 2018. وفى لندن، وفيما يعد تمهيداً لتلك الخطوة، يعمل فريق منظمة «الحقيقة الكاملة»، التى يتم تمويلها من «جوجل» ومؤسسات خيرية مدعومة من الملياردير المجرى، جورج سوروس، ومؤسس eBay الإيرانى الأمريكى، بيير أوميديار، على تطوير تقنية «التحقق الآلى من الأخبار الكاذبة».
فى السطور المقبلة تنقل «المصرى اليوم» تجارب مؤسسات إعلامية دولية، ذات مصداقية عالية، فى مواجهة «وحش البروباجندا» عبر آليات التحقق من الأخبار الكاذبة، كما نتعرف بشكل دقيق، وعن قرب، على تجربة «منظمة الحقيقة الكاملة».
آليات «فيسبوك» للتحقق: من «العلم الأحمر» إلى «الطرف الثالث»

كان موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك»، من أكثر الشبكات الاجتماعية التى تأثرت بانتشار معلومات كاذبة وتضليل سياسى حول الانتخابات الأمريكية. فى ديسمبر 2016 وضع «فيسبوك» علامة تحذير «أثارت الجدل» إلى جانب المقالات، التى يتم التحقق من أنها كاذبة. وكانت آلية التحقق من صحة تلك الأخبار عبر الانتباه إذا صدر تحذير من المستخدمين العاديين، ثم يقوم فيسبوك بإرسال تلك الأخبار لطرف ثالث (FactCheck.org، وسنوبس وبوليتيفاكت) للتحقق منها إن كانت أخباراً زائفة، وفى تلك الحالة يضع موقع التواصل الاجتماعى على القصة «علما أحمر». ومع ذلك، ذكر «فيسبوك» أن البحوث تشير إلى أن نهج «العلم الأحمر» لم يؤد الغرض المطلوب منه كما كان يتوقع، أى أنه يجذب الانتباه إلى هذه الأخبار ويجعل البعض يتمسك بحقيقة ما جاء فيها. وفى ديسمبر 2017، استبدل «فيسبوك» رمز التحذير على الخبر بعرض «مقالات تم التأكد من حقيقتها»، بجانب القصص محل الخلاف. وقال «فيسبوك» إنه اختبر النهج الجديد ووجد أنه لم يقلل عدد مرات النقر والدخول على الأخبار التى تكون مصدر خلاف، لكن فى المقابل تراجعت مرات مشاركة هذه الأخبار من مستخدمى الموقع.
وبالتالى تظهر روابط مصادر أخرى تم التحقق منها، للأشخاص الذين يحاولون مشاركة مقال مثير للجدل. ويوضح «فيسبوك» أن معظم الأخبار المزيفة التى يتم نشرها على المنصة تكون مدفوعة، وتحوى فى الغالب إعلانات، ويلفت موقع التواصل الاجتماعى إلى أنه يحرز تقدماً فى منع انتشار الأخبار الكاذبة، عن طريق قراره بالحد من إعلانات الشركات والمؤسسات الإخبارية على صفحات مشتركى الموقع، ويؤدى ذلك إلى خفض ظهور تلك الأخبار بنسبة 80%.
التحقق الآلى من الأخبار: تصحيح كلام المسؤولين على الهواء

تحققت المنظمة بالفعل من الخبر قبل إجراء الاستفتاء بشهر على الأقل، ونشرت مقالاً على موقعها الإلكترونى، ذكرت فيه أن تلك المعلومة خاطئة وكاذبة، وأرفقت معلومات وأدلة داعمة، ومع ذلك لم يكن لدى المنظمة الأدوات اللازمة لنشر التصحيح بنفس المقدار الذى انتشر به الخبر الكاذب.
واليوم المنظمة فى طريقها إلى ابتكار تكنولوجيا جديدة تمكنها من ذلك، تحت اسم «التحقق الآلى من الأخبار المزيفة». وتعنى تلك التكنولوجيا أنه سوف يتم التحقق من كلام وتصريحات السياسيين وهم على الهواء، وفور التفوه بتلك المعلومات.
وتعتمد تلك التكنولوجيا على قاعدة بيانات كبيرة، تشمل المواضيع المثيرة للجدل، والتى تكررت عدة مرات. وتعتمد على مصدرين للتحقق، أولهما البيانات والإحصائيات المقدمة من المؤسسات الحكومية والرسمية، والثانى الموضوعات المثيرة للجدل، وبمجرد التحقق منها مرة، تصبح جزءًا من قاعدة بيانات ذلك المشروع.
فى النهاية ستتمكن تلك التكنولوجيا من رصد البث التليفزيونى المباشر، وإجراء تحليل للتصريحات، سواء كانت فى مناظرة سياسية أو مؤتمر صحفى أو برنامج إذاعى أو جلسة فى البرلمان، ومطابقتها بقاعدة بيانات مؤسسة «الحقيقة الكاملة» غير الهادفة للربح.
يكمن التحدى الأكبر لتلك التقنية الجديدة، بحسب المنظمة، فى الدول التى ليست لديها شفافية فى الإفصاح عن البيانات والإحصائيات.
ووفقاً لتقارير إعلامية، يمكن أن يبدأ التحقق الآلى باستهداف الشخصيات البارزة، من قادة الحكومات والرؤساء المثيرين للجدل، وقد يمتد إلى الموظفين العموميين والمسؤولين فى السلطة على جميع المستويات. ويشير خبراء اتصال إلى أنه ينبغى على المستخدم أن يكون مدركاً لحجم مشكلة الأخبار الكاذبة، والتحلى ببعض الوعى عما يتم نشره، وذلك بطرح أسئلة أساسية لمساعدته على التحقق من الخبر مثل: من نشر الخبر؟ متى نشر الخبر؟ أين مكان القصة؟ وكيف نشرت على الإنترنت؟
وتذكر تقارير إعلامية أن تكنولوجيا التحقق الآلى من الأخبار لا تستبدل الصحفى، بل تساعده. ويتوقع خبراء أنه بعد عامين من البدء فى استعمال تلك التكنولوجيا سيصبح التنبؤ بالمستقبل السياسى أسهل. تقصّى الحقائق الآلى تقنية تقود العالم إلى الدقة، ونحن على بعد أشهر قليلة من الانتهاء من تلك التكنولوجيا، ويتم الآن العمل فى مشاريع صغيرة على هذه المسألة ولكن بشكل منفصل، والتعاون الدولى أمر حيوى حتى يعمل النظام فى عدة لغات وبلدان
«فيرست درافت»: تحالف عالمى لتقصى الحقائق
واحدة من أكبر مشاكل الأخبار الزائفة هى أن تصحيحها لا ينتشر بنفس مقدار انتشار القصة الزائفة. الأمر الذى دفع مشروع «فيرست درافت» للعمل على تحسين مهارات الصحفيين فى تقديم التقارير وتبادل المعلومات التى تظهر على الإنترنت. «فيرست درافت» تحالف لتقصى الحقائق مقره لندن، ينظم لقاءات مع الناشرين والمنصات التقنية الرئيسية. ويوفر أدوات أساسية للصحفيين لجمع الأخبار والتحقق من صحتهاميفان باباكار مديرة مشروع التحقق الآلى من الأخبار الكاذبة لـ«المصرى اليوم»: نبنى «جهازاً مناعياً» ضد التضليل.. وبغير التدقيق سنهلك جميعاً
قالت مديرة مشروع التحقق الآلى من الأخبار الكاذبة، ميفان باباكار، إن فريق «الحقائق الكاملة» فى لندن، يسعى إلى الوصول للمرحلة التى يجد فيها المتلقى تصحيحاً أو تأكيداً لما يقوله السياسيون بشكل فورى أثناء حديثهم على شاشة التليفزيون. وأضافت «ميفان» فى حوارها لـ«المصرى اليوم» أنها وفريقها يحاولون بناء «جهاز مناعى» لأنه فى كل مرة يخرج هذا الكم من المعلومات المزيفة، فإننا لا نملك وسيلة علمية للرد على ذلك. وإلى نص الحوار..
■ ما الذى دفعك لإنشاء نظام «التحقق الآلى من الأخبار الكاذبة»؟
- «الحقيقة الكاملة» مؤسسة خيرية مستقلة فى المملكة المتحدة، تنظر فى ادعاءات السياسيين ووسائل الإعلام، وتعطى معلومات غير منحازة. بدأت فى عام 2010 ومنذ ذلك الحين غطت 3 انتخابات و3 استفتاءات سياسية رئيسية، أهمها الاستفتاء على خروج لندن من الاتحاد الأوروبى. ففى ذلك الوقت رأينا أساليب البروباجندا المضللة فى العالم والسيطرة عليها أصبح أمراً معقداً. وإذا لم تتمكن مؤسسات التحقق من الأخبار الكاذبة من مواكبة المعلومات الخاطئة، فسوف نهلك ونعانى جميعاً، لذلك اتجهنا لأن تكون تلك العملية آلية لا تعتمد على العنصر البشرى. الأمر وكأننا نبنى جهازا مناعيا، كلما خرج أمامنا كم من المعلومات المزيفة، فإننا لا نملك وسيلة علمية للرد على ذلك.
■ كم كلفك المشروع؟
- ليس لدينا تقدير برقم واحد للتكلفة الإجمالية للمشروع حتى الآن. لكننا تلقينا 50 ألف يورو كتمويل أولى من مبادرة «جوجل» الرقمية الجديدة فى عام 2016. وفى عام 2017 تلقينا تمويلاً بقيمة 500.000 جنيه إسترلينى من مؤسسة «أوميدار» ومؤسسة «أوبين سوسيتى» لتطوير أدوات المشروع.
مشروعنا يتم بناؤه لجميع الصحفيين المتحققين من الأخبار فى جميع أنحاء العالم، لذلك قبل أن يبدأ الآخرون فى بناء مشروعهم الخاص فى التحقق الآلى، سيحتاجون للوصول إلينا أولاً. نحن نريد أن نعطى جميع الصحفيين الذين يعملون فى التحقق من الأخبار، الأدوات التى يحتاجونها لتحقيق النجاح.
■ كيف يعمل هذا النظام؟
- المشروع لديه وظيفتان، الأولى تسليط الضوء على الأخبار التى تم بالفعل الإبلاغ عنها، وذلك يعطى الفرصة فى رصد انتشار المعلومات المضللة والأهم من ذلك رصد مصادر انتشار تلك المعلومات.
مشروعنا يتم بناؤه لجميع الصحفيين المتحققين من الأخبار فى جميع أنحاء العالم، لذلك قبل أن يبدأ الآخرون فى بناء مشروعهم الخاص فى التحقق الآلى، سيحتاجون للوصول إلينا أولاً. نحن نريد أن نعطى جميع الصحفيين الذين يعملون فى التحقق من الأخبار، الأدوات التى يحتاجونها لتحقيق النجاح.
■ كيف يعمل هذا النظام؟
- المشروع لديه وظيفتان، الأولى تسليط الضوء على الأخبار التى تم بالفعل الإبلاغ عنها، وذلك يعطى الفرصة فى رصد انتشار المعلومات المضللة والأهم من ذلك رصد مصادر انتشار تلك المعلومات.
ثانياً، الكشف التلقائى وفحص المزاعم الجديدة التى تخرج فى الوقت الراهن وذلك باستخدام خاصية معالجة اللغات الطبيعية (NLP) وهى آلية معنية بالتفاعلات بين الحاسوب واللغات الطبيعية. كما أنها أيضاً تعتمد على قاعدة البيانات المتاحة من مصادرها الرسمية للتحقق من الأخبار.
■ ما مصادر المعلومات التى استخدمتها فى إنشاء قاعدة البيانات؟
- منذ عام 2010، جمعت «الحقيقة الكاملة» أرشيفاً من القائمين على مهمة التحقق من الأخبار يغطى عدداً كبيراً من القضايا المتكررة الأكثر شيوعاً فى النقاش السياسى البريطانى. وتميل المصادر الرئيسية المستخدمة فى معظم الوقائع إلى أن تكون من مكتب الإحصاء الوطنى وغيرها من الجهات التى تقدم الإحصاءات الرسمية فى المملكة المتحدة.
■ متى سيتم تطبيق المشروع؟
- نحن نأمل فى أن ينطلق نموذج مبدئى للمشروع فى أكتوبر 2018 لكى يتم اختباره من الصحفيين والقائمين على مهمة التحقق من الأخبار.
■ من الذى تختارون التحقق من أخباره أو تصريحاته؟
«الحقيقة الكاملة» مؤسسة محايدة دقيقة مستقلة وغير حزبية. من أجل اختيار الموضوعات التى يجب التحقق منها، نحن بحاجة لضمان أن نقوم بذلك فى أجواء متوازنة وحرة لنتمكن من التحقق مما يقوله قادتنا.
غالبية الأشياء التى نتحقق منها تأتى من مراقبة وسائل الإعلام والأحداث السياسية المنتظمة مثل الأسئلة الأسبوعية لرئيس الوزراء فى البرلمان، أو برامج هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» التى تعتمد على أسئلة موجهة للمسؤولين.
نحن نستخدم أيضاً «مؤشر القضايا الشهرية» التى تنتجها شركة الاقتراع العالمية «إيبسوس» الخاصة بقياس نسب مشاهدة الفضائيات، وذلك للتأكد من أننا ننخرط مع الموضوعات التى تهم معظم الناس فى المملكة المتحدة.
■ ما مصادر المعلومات التى استخدمتها فى إنشاء قاعدة البيانات؟
- منذ عام 2010، جمعت «الحقيقة الكاملة» أرشيفاً من القائمين على مهمة التحقق من الأخبار يغطى عدداً كبيراً من القضايا المتكررة الأكثر شيوعاً فى النقاش السياسى البريطانى. وتميل المصادر الرئيسية المستخدمة فى معظم الوقائع إلى أن تكون من مكتب الإحصاء الوطنى وغيرها من الجهات التى تقدم الإحصاءات الرسمية فى المملكة المتحدة.
■ متى سيتم تطبيق المشروع؟
- نحن نأمل فى أن ينطلق نموذج مبدئى للمشروع فى أكتوبر 2018 لكى يتم اختباره من الصحفيين والقائمين على مهمة التحقق من الأخبار.
■ من الذى تختارون التحقق من أخباره أو تصريحاته؟
«الحقيقة الكاملة» مؤسسة محايدة دقيقة مستقلة وغير حزبية. من أجل اختيار الموضوعات التى يجب التحقق منها، نحن بحاجة لضمان أن نقوم بذلك فى أجواء متوازنة وحرة لنتمكن من التحقق مما يقوله قادتنا.
غالبية الأشياء التى نتحقق منها تأتى من مراقبة وسائل الإعلام والأحداث السياسية المنتظمة مثل الأسئلة الأسبوعية لرئيس الوزراء فى البرلمان، أو برامج هيئة الإذاعة البريطانية «بى بى سى» التى تعتمد على أسئلة موجهة للمسؤولين.
نحن نستخدم أيضاً «مؤشر القضايا الشهرية» التى تنتجها شركة الاقتراع العالمية «إيبسوس» الخاصة بقياس نسب مشاهدة الفضائيات، وذلك للتأكد من أننا ننخرط مع الموضوعات التى تهم معظم الناس فى المملكة المتحدة.
■ ما العقبات الرئيسية التى واجهتها فى المشروع؟
- إنه لأمر صعب بالنسبة لمؤسسة خيرية أن تقوم ببناء تكنولوجيا بهذه الضخامة، فبداية من العثور على مطورين ومتخصصين، مروراً بالحصول على الأدوات التى نحتاجها لدعم المشروع ومصادر المعلومات لتكوين قاعدة البيانات، كل تلك الأمور كانت لتصبح أسهل لو كنا شركة ربحية. ولكننا نعتقد أن تكنولوجيا هامة مثل هذه لن تتم إلا عن طريق منظمة غير هادفة للربح بدلاً من شركة ربحية لذلك أعتقد أنها تستحق العناء ومواجهة الصعوبات.
■ برأيك..ما تأثير تطبيق المشروع على الإعلام والسياسة؟
- من السابق لأوانه معرفة التأثير الذى ستحدثه تقنية التحقق الآلى على وسائل الإعلام والسياسة، لكننا نأمل أن تعزز تلك التقنية الأهداف العامة لمؤسسة الحقائق الكاملة، وهى الحد من مقدار المعلومات الخاطئة والمتعمدة والمضللة فى السياسة، والمساعدة فى السيطرة على الأفراد أو المنظمات الذين يقدمون بشكل روتينى ادعاءات مضللة.
■ ما الجهات التى تتعاونون معها؟
- بجانب الرعاة، فنحن نعمل مع منظمتين شريكتين فى التحقق من الأخبار وهما «أفريقيا تشيك»، التى تعمل فى نيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا والسنغال، و«تشيكيدو» الأرجنتينية.
■ هل تعتقدين أن تقنية التحقق الآلى قابلة للتطبيق فى الشرق الأوسط؟
- تكنولوجيا التحقق الآلى من صدق الأخبار يمكن أن تطبق فى أى مكان، لكنها تطبق بشكل فعال أكثر فى الدول التى توجد بها منظمات «تحقق من الأخبار» بالفعل، وسيكون المناخ مناسبا لتلك التكنولوجيا إذا كان البلد يوفر إحصائيات دقيقة بطريقة شفافة، وخاضعة للمساءلة.
ولتحقيق أعلى استفادة من تقنية «التحقق الآلى» يجب أن تتمتع الدولة بقوانين تحمى حرية انتقاد مزاعم المسؤولين أو المنظمات ذات النفوذ.
■ هل يوفر المشروع قواعد بيانات بلغات أخرى بدلاً من الإنجليزية؟
- فى الوقت الحالى نوفر فقط قاعدة بيانات باللغة الإنجليزية، بدأنا فى صنع واحدة أخرى باللغة الإسبانية، ونأمل أن يتطور الوضع ليشمل مزيدا من اللغات، بما فى ذلك اللغة العربية، فى السنوات القليلة المقبلة.
- إنه لأمر صعب بالنسبة لمؤسسة خيرية أن تقوم ببناء تكنولوجيا بهذه الضخامة، فبداية من العثور على مطورين ومتخصصين، مروراً بالحصول على الأدوات التى نحتاجها لدعم المشروع ومصادر المعلومات لتكوين قاعدة البيانات، كل تلك الأمور كانت لتصبح أسهل لو كنا شركة ربحية. ولكننا نعتقد أن تكنولوجيا هامة مثل هذه لن تتم إلا عن طريق منظمة غير هادفة للربح بدلاً من شركة ربحية لذلك أعتقد أنها تستحق العناء ومواجهة الصعوبات.
■ برأيك..ما تأثير تطبيق المشروع على الإعلام والسياسة؟
- من السابق لأوانه معرفة التأثير الذى ستحدثه تقنية التحقق الآلى على وسائل الإعلام والسياسة، لكننا نأمل أن تعزز تلك التقنية الأهداف العامة لمؤسسة الحقائق الكاملة، وهى الحد من مقدار المعلومات الخاطئة والمتعمدة والمضللة فى السياسة، والمساعدة فى السيطرة على الأفراد أو المنظمات الذين يقدمون بشكل روتينى ادعاءات مضللة.
■ ما الجهات التى تتعاونون معها؟
- بجانب الرعاة، فنحن نعمل مع منظمتين شريكتين فى التحقق من الأخبار وهما «أفريقيا تشيك»، التى تعمل فى نيجيريا وجنوب أفريقيا وكينيا والسنغال، و«تشيكيدو» الأرجنتينية.
■ هل تعتقدين أن تقنية التحقق الآلى قابلة للتطبيق فى الشرق الأوسط؟
- تكنولوجيا التحقق الآلى من صدق الأخبار يمكن أن تطبق فى أى مكان، لكنها تطبق بشكل فعال أكثر فى الدول التى توجد بها منظمات «تحقق من الأخبار» بالفعل، وسيكون المناخ مناسبا لتلك التكنولوجيا إذا كان البلد يوفر إحصائيات دقيقة بطريقة شفافة، وخاضعة للمساءلة.
ولتحقيق أعلى استفادة من تقنية «التحقق الآلى» يجب أن تتمتع الدولة بقوانين تحمى حرية انتقاد مزاعم المسؤولين أو المنظمات ذات النفوذ.
■ هل يوفر المشروع قواعد بيانات بلغات أخرى بدلاً من الإنجليزية؟
- فى الوقت الحالى نوفر فقط قاعدة بيانات باللغة الإنجليزية، بدأنا فى صنع واحدة أخرى باللغة الإسبانية، ونأمل أن يتطور الوضع ليشمل مزيدا من اللغات، بما فى ذلك اللغة العربية، فى السنوات القليلة المقبلة.



